مؤتمر

الأمن الإنساني والتنمية المستدامة في العراق والعالم العربي: الواقع، التحديات، وسبل المواجهة

نظّم المركز الفكري "بيت الحكمة" في بغداد، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وعدة مؤسسات أكاديمية، مؤتمراً يركز على قضايا تحقيق الأمن الإنساني والتنمية المستدامة وبعض التحديات والحلول في العراق والمنطقة.

خبر | ١٦ نوفمبر, ٢٠٢٣
بغداد، العراق (أخبار منظمة العمل الدولية) أُقيم مؤتمر دولي في بغداد في الخامس عشر والسادس عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الحالي، جمع بين أكاديميين و وشركاء فاعلين من جميع القطاعات، لمناقشة قضايا تتعلق بالتنمية المستدامة والأمن الإنساني في العراق والعالم العربي.
نُظّم هذا الحدث الذي استمر ليومين برعاية دولة رئيس الوزراء العراقي، المهندس محمد شياع السوداني، و عُقد في المركز الفكري "بيت الحكمة" في بغداد بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، ونقابة الصحفيين، والاتحاد الدولي للجامعات، ومنصة "أريد"، وعدة جامعات وأكاديميات ومراكز أبحاث عراقية وعربية.

من بين عدة شركاء آخرين، قدمت منظمة العمل الدولية الدعم الفني والمالي لهذا المؤتمر كجزء من جهود واسعة النطاق لبرنامج إصلاح الحماية الاجتماعية في العراق و المموّل من قبل الاتحاد الأوروبي.

ركّز المؤتمر على واقع التنمية المستدامة في العراق والعالم العربي من خلال 160 بحثاً أجراها أكاديميون من جميع أنحاء المنطقة. شمل المؤتمر مشاركون من الأردن ولبنان ومصر وليبيا وعمان والمملكة العربية السعودية والجزائر وتونس والمغرب وسوريا واليمن والصومال والسودان والإمارات العربية المتحدة والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث سيستمر عرض بعض الدراسات افتراضيا عبر الانترنت. خلال الاسبوع المقبل.

يهدف البحث و المناقشة الى التعرف على بعض التهديدات والتحديات التي تواجه الأمن الإنساني، مع استكشاف العلاقة بين حقوق الإنسان وأهداف التنمية المستدامة في العراق والعالم العربي.
عدنان إبراهيم محمد، ممثل رئيس جمهورية العراق، فخامة السيد عبد اللطيف جمال رشيد



"يسلط هذا المؤتمر الضوء على واقع التنمية المستدامة في العراق والعالم العربي من خلال الأبحاث والإحصائيات، بهدف تحديد أبرز التهديدات للأمان الإنساني على مستوى الفرد والاسرة والمجتمع. نود أن نشكر كل من ساهم في نجاح هذا المؤتمر"، حسب ما ذكره السيد عدنان إبراهيم محمد، ممثل رئيس جمهورية العراق، فخامة السيد عبد اللطيف جمال رشيد تعليقاً على مشاركته في المؤتمر.





عارف السعدي، المستشار الثقافي في الحكومة العراقية نيابةً عن رئيس الوزراء














"يأتي هذا المؤتمر في وقت مناسب، حيث لا يزال العراق يعاني من التغيرات المناخية. هنا يكون دور العلماء والباحثين مُهم جداً في وضع السياسات المتعلقة بهذا الجانب، وتوجيه اصحاب القرار بالسُبل الصحيحة للمضي قدماً"، أضاف السيد عارف السعدي، المستشار الثقافي في الحكومة العراقية نيابةً عن رئيس الوزراء.








تتضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ، 17 هدفاً تركز على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة ، حيث ناقش المؤتمر قضية الأمان الإنساني والدور المهم الذي يلعبه في إحداث تغيير إيجابي وتعزيز مستقبل أفضل للجميع، مساهماً بالتالي في تحقيق
أهداف التنمية المستدامة في العراق وفي جميع أنحاء العالم العربي.

"سيقوم المؤتمر بصياغة مجموعة من الاقتراحات التي ستسهم في التعامل مع هذه القضايا والعثور على حلول لهذه التحديات"، حسب ما ادلى بذلك السيد عادل بغدادي، نائب رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة.

تم تقسيم المؤتمر إلى أربعة محاور رئيسية. المحور الأول، الإطار المفاهيمي والعام للتنمية المستدامة، حيث ركّز على التحديات والتطورات التاريخية للأمان الإنساني في العالم العربي. يتمثل المحور الثاني بالمجال الاجتماعي حيث ناقش قضايا تتعلق بدور رأس المال البشري والاجتماعي في التنمية المستدامة، بما في ذلك تمكين المرأة، ودور المجتمع المدني، والتحول الديموغرافي، والحكم الرشيد. تمركز المحور الثالث حول المجال الاقتصادي حول العلاقة بين جودة التعليم واحتياجات سوق العمل، وفرص العمل والقضايا والتحديات ذات الصلة، مثل البطالة بين الشباب، والأمن الغذائي ودور القطاع الخاص في تحفيز الإنتاج والاستثمار. تركّز المحور الرابع والأخير على المجال البيئي، و المتعلق بمكافحة التلوث، وتغير المناخ، والتحديات المتعلقة بالأمن المائي، التدهور البيئي واستنفاذ الموارد الطبيعية.

د. مها قطّاع المنسقة القطرية لمنظمة العمل الدولية في العراق
أكّدت المنسقة القطرية لمنظمة العمل الدولية في العراق د.مها قطّاع على أهمية العمل اللائق للتنمية المستدامة والأمان الإنساني في العراق. في عرضها التقديمي، أبرزت د. مها قطّاع بعض التحديات العاجلة التي تواجه سوق العمل في العراق، مثل البطالة العالية بين النساء والشباب، ومستويات العمالة غير الرسمية العالية، والفجوات في تغطية الحماية الاجتماعية، وتأثيرها على الدخل والتعليم ومستويات المعيشة.

أبرزت د. مها قطّاع أيضاً أهمية التوصية رقم 205 لمنظمة العمل الدولية بشأن العمالة والعمل اللائق من أجل السلام والقدرة على الصمود التي تقدم إرشادات حول التعامل مع قضايا عالم العمل في استجابة لحالات الأزمات، بما في ذلك الأوبئة الصحية، والنزاعات المسلحة،
والكوارث الطبيعية، والتدهور البيئي ، والتهجير القسري.

عمل منظمة العمل الدولية في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة يستند إلى التوصية رقم 205، حيث يساهم التوظيف وظروف العمل اللائقة والحوار الاجتماعي في تعزيز السلام و و القدرة على الصمود، في إطار الربط بين الإنسانية والتنمية والسلام.

"اتخاذ نهج متكامل يسهم في إيجاد فرص العمل ويعزز الحماية الاجتماعية والحقوق في العمل والحوار الاجتماعي سيقرّب العراق من تحقيق أهداف التنمية المستدامة الاول والخامس والثامن " حسب ما ذكرت د. مها قطّاع.

"تقدم منظمة العمل الدولية الدعم لحكومة العراق والشركاء الاجتماعيين، من خلال تنفيذ برنامج العمل اللائق في البلاد، يضع شعب العراق في قلب الجهود التنموية التي تعزز جدول العمل اللائق والحماية الاجتماعية"، أضافت د. مها قطّاع.

في إطار البرنامج الممول من الاتحاد الاوربي لإصلاح الحماية الاجتماعية في العراق، هنالك تعاون مشترك بين منظمة العمل الدولية و "بيت الحكمة" من خلال مناقشات طاولة مستديرة شهرية حول القضايا الرئيسية المتعلقة بسوق العمل في العراق ونظام الحماية الاجتماعية ، على غرار هذا المؤتمر ، حيث تتمحور هذه الجلسات حول البحوث القائمة على الأدلة التي طورتها منظمة العمل الدولية و الباحثين والخبراء في الاوساط الاكاديمية ، بهدف تعزيز الحوار واقتراح حلول منهجية ومحددة السياق لضمان النمو الاقتصادي الشامل والتنمية الاجتماعية في العراق.