برنامج "عمل أفضل - الأردن": لجنة المشروع الاستشارية تناقش دراسات أولية تسعى لتعزيز العمل اللائق في قطاع صناعة الألبسة

بيان صحفي | ٢٩ سبتمبر, ٢٠٢٢
ناقش الاجتماع 49 للجنة المشروع الاستشارية لبرنامج "عمل أفضل - الأردن" 5 دراسات بحثية أولية أجريت حديثا في قطاع صناعة الألبسة، وكيفية الاستفادة من نتائج هذه الدراسات في تعزيز العمل اللائق للعمالة في القطاع.

وتناولت الدراسات تقييم خدمات رعاية أطفال العمالة الأردنية والسورية في مدينة الحسن الصناعية في إربد، وكذلك الخدمات الصحية للعمالة في القطاع؛ أوضاع العمالة من ذوي الإعاقة؛ ساعات العمل والأجور؛ وتقييم قانوني ومؤسسي للمؤسسات الممثلة لجهات العمل.

وضم الاجتماع ممثلين/ممثلات عن وزارة العمل؛ الجمعية الأردنية لمصدري الألبسة، الاكسسوارات، والمنسوجات؛ النقابة العامة للعاملين في صناعه الغزل، النسيج، والألبسة؛ غرفة صناعة الأردن؛ السفارة الأميركية في عمّان؛ مراكز البحوث التي أجرت الدراسات؛ ومنظمة العمل الدولية.

خدمات رعاية أطفال العمالة

بحثت اللجنة دراسة تقييمية لمدى وصول العمالة الأردنية والسورية في مدينة الحسن الصناعية في إربد إلى خدمات رعاية الأطفال، أجرتها شركة استشارية تعاقد معها برنامج "عمل أفضل - الأردن" وشركائه، وتحديدا الجمعية الأردنية لمصدري الألبسة، الاكسسوارات، والمنسوجات.

قيمت وحددت الدراسة حاجات العمالة المستفيدة من حيث الخيارات المفضلة في الوصول إلى خدمات رعاية الأطفال؛ تحديات الوصول إلى خيارات مختلفة في خدمات رعاية الأطفال المنصوص عليها في التشريعات الحالية أو أي خيارات أخرى مقترحة؛ توصيات مقترحة بأفضل الخيارات للوصول إلى خدمات رعاية الأطفال.

جمعت الدراسة بيانات من 524 شخصا من العمالة الأردنية (355) والسورية (169)، ومعظمهم من العاملات (72% - 70%). وجدت الدراسة ان 33.8% من الأشخاص المستجيبين يفضلون استخدام مركز رعاية أطفال منظم من اختيارهم، فيما قال 77% منهم ان المصانع التي يعملون فيها لا توفر لهم أي إمكانية للوصول إلى خدمات رعاية الأطفال. شكلت التكلفة التحدي الرئيسي أمام إمكانية الوصول إلى خدمات رعاية الأطفال المفضلة، فيما مثل موقع هذه الخدمات ثاني أكبر تحد. واتفق 69% من الأشخاص المستجيبين على خدمات رعاية الأطفال تؤثر على قرارتهم في العمل في المصانع، فيما قال 46% الحضانات تؤثر إيجابيا على شخصية الطفل. وبحسب نتائج الدراسة، فكر 52% من الأشخاص المستجيبين بترك العمل بسبب مسؤولية رعاية الأطفال.

خلال السنوات القليلة الماضية، غيرت الحكومة الأردنية سياسات تقديم جهات العمل دعم رعاية الأطفال للعمالة أكثر من مرة. وسع التغيير الأول في 2019 متطلبات مرافق الرعاية النهارية لتشمل الآباء وليس فقط الأمهات. طرأ التغيير الثاني عام 2021، حين منحت جهات العمل مرونة أكبر من خلال السماح بدفع بدلات رعاية نهارية للأطفال مباشرة للعمالة في حال عدم توفير المرافق المطلوبة، وبناء على الراتب الأساسي. نتج عن تلك التغييرات تبعات غير مقصودة تضع عبء رعاية الأطفال كاملًا على جهات العمل، ويكرس حاليا برنامج "عمل أفضل - الأردن" الجهود اللازمة لمعالجة هذه التبعات.

رئيس النقابة العامة للعاملين/للعاملات في صناعه الغزل، النسيج، والألبسة، فتح الله العمراني، أكد ضرورة ضمان وجود بيئة صحية لرعاية أطفال العمالة، وقال ان هذا يشجع المرأة على المشاركة في سوق العمل في القطاع.

مدير برنامج "عمل أفضل - الأردن"، طارق أبو قاعود، قال ان نتائج الدراسة هامة، وتستطيع جهات العمل في مدينة الحسن الصناعية الاستفادة منها بصورة كبيرة، لكنه أكد ان هذه النتائج لا يمكن تطبيقها على مدن صناعية أخرى نظرا لاختلاف خصائصها.

الخدمات الصحية للعمالة

اللجنة استعرضت ما جاء من ملاحظات عن عدد من المصانع الـ 91 المشاركة في البرنامج بشأن الخدمات الصحية والإسعافات الأولية، وكذلك ملاحظات عن أنظمة إدارة السلامة والصحة المهنية في هذه المنشآت. واطلع الاجتماع على دراسة تقييمية أولية قامت بها شركة استشارية بتكليف من "عمل أفضل - الأردن" عن الخدمات الصحية للعمالة في القطاع.

أظهرت الدراسة، التي شملت 13 مصنعا، قصورا عاما في الخدمات الصحية، المستلزمات الطبية، ومعايير النظافة في عيادات هذه المنشآت، إضافة إلى حالات تحرم فيها العمالة من الحصول على إجازات مرضية. وضعت الدراسة توصيات عدة قصيرة وطويلة المدى لمعالجة تلك المشكلات.

هدفت الدراسة إلى تقييم وتحديد حاجات العمالة المتعلقة بالخدمات الصحية المقدمة في المصانع؛ تقييم الخدمات الصحية الحالية التي تقدمها عيادات المصانع؛ تحديد الثغرات القانونية؛ والخروج بتوصيات قصيرة وطويلة المدى.

مدير مديرية التفتيش في وزارة العمل، هيثم النجداوي، قال ان الدراسة التقييمية تتضمن نقاطا هامة قد تساعد فرق التفتيش في الوزارة في تقييم الرعاية الصحية في قطاع صناعة الألبسة، مضيفا: "هذه الدراسة تشجع الوزارة على تدريب المفتشين/المفتشات على وضع معايير تقييم الخدمات الصحية في المنشآت، وعلى الإلمام بأسس الخدمات الصحية المناسبة للعمال/العاملات."

أبو قاعود، أكد ضرورة وضوح آلية اعتماد الإجازة المرضية، ودور العيادات، إضافة إلى تعزيز الخدمات الصحية في القطاع.

العمالة من ذوي الإعاقة

أجرت شركة استشارية، بتكليف من برنامج "عمل أفضل - الأردن"، دراسة تناولت واقع العمال/العاملات من الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع صناعة الألبسة، وشملت 9 مصانع رئيسية و3 وحدات انتاج فرعية.

سعت الدراسة إلى تحديد الحواجز التي تواجه العمالة من ذوي الإعاقة في البحث عن عمل والوصول إليه؛ الحواجز التي تواجه هؤلاء الأشخاص عند العمل في مصانع ألبسة فيما يتعلق في الأبعاد المادية، الثقافية، والاجتماعية؛ التدخلات اللازمة لإزالة هذه الحواجز، وأطراف المصلحة القادرة على تنفيذ هذه التدخلات.

وجدت الدراسة مشكلات وتحديات بشأن الامتثال لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تحسين ظروف عملهم، بما في ذلك توفير الخدمات الأساسية، الترتيبات التيسيرية المعقولة والأشكال الميسرة، وحمايتهم من التمييز، وقدمت توصيات عدة لمعالجة هذه المسائل وإدماج هذه الفئة من العمالة.

مديرة مديرية الصحة والسلامة المهنية في وزارة العمل، نجاح أبو طافش، قالت ان أنظمة العمل تضمنت حماية العمالة من الأشخاص ذوي الاعاقة في بيئة العمل، ومسؤولية جهات العمل في توفير الوسائل لضمان إدماج هذه الفئة في بيئة العمل.

أبو قاعود، أوضح أن الهدف من القوانين والتشريعات المتعلقة بالعمال/العاملات من ذوي الإعاقة هو إدماجهم في بيئة العمل، وأن توفير الخدمات الخاصة بهم في المصانع أمر ممكن تطبيقه لعدد كبير من أنواع الإعاقات.

علي عمران، رئيس مجلس إدارة جمعية مصدري الألبسة، الإكسسوارات، والمنسوجات الأردنية، ومالك شركة صناعة ألبسة مشاركة في البرنامج، تحدث عن الصعوبات التي تواجه الأشخاص ذوي الاعاقة في الحصول على عمل، وأشار إلى التعاون مع النقابة ووزارة العمل لتنفيذ توصيات الدراسة.

وقال: "نحن نشجع مصانع الألبسة على إدماج العمالة من الأشخاص ذوي الاعاقة، وعلى تدريب طواقم الموارد البشرية للتعامل مع هذه الفئة ... هذا نهج نتخذه، وينبغي على المنشآت أن تيسر لهؤلاء الأفراد وسائل تمكنهم من الاندماج في القوى العاملة."

ساعات العمل والأجور

بينت دراسة تقييمية منفصلة للبرنامج ان العمالة المهاجرة تعمل بالمتوسط 59 ساعة عمل إضافي أسبوعيا، مقارنة بـ 42 ساعة للعمالة الأردنية، مشيرة إلى طول ساعات العمل يتسبب في ضغوط نفسية وجسدية، يعرض العمالة مخاطر السلامة والصحة المهنية، ويخفض من إنتاجية العمال/العاملات. ولا توجد سقوف لساعات العمل الإضافي (يوميًا أو أسبوعيًا) بموجب التشريعات الأردنية.

تظهر نتائج الدراسة أن وضع حد لساعات العمل الإضافية سيؤثر على العمالة المهاجرة وليس الأردنية، وأن أجر العمالة المهاجرة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعدد ساعات العمل الإضافية.

ويرى العمراني "ان الضغوطات في صناعة الملابس العالمية تحول دون ان يرفع قطاع صناعة الألبسة في الأردن الحد الأدنى للأجور، إذ ان رفعها سيفقده الميزة التنافسية".

أبو قاعود قال إن منظمة العمل الدولية ملتزمة بدعم شركائها الاجتماعيين في حوارهم بشأن تحديد الحد الأدنى للأجور.

المؤسسات الممثلة لجهات العمل

ضمن جهوده لتعزيز قدرات أطراف المصلحة، دعم شركائه الوطنيين، وتقوية تنافسية القطاع، كلف "عمل أفضل - الأردن" شركة استشارية لإجراء تقييم مؤسسي وقانوني للمؤسسات الممثلة للعمالة يشمل غرفة صناعة الأردن، جمعية مصدري الألبسة، الإكسسوارات، والمنسوجات الأردنية، اتحاد أصحاب المصانع والورش والألبسة، المجلس الوطني لمهارات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات.

يسعى التقييم إلى مساعدة البرنامج في تحديد أدوار ومسؤوليات كل مؤسسة، ونقاط قوتها وضعفها؛ تطوير خطة لبناء القدرات تخدم حاجات المؤسسات المحددة؛ وتأسيس طرق وأشكال التعاون بناء على متطلبات وقيود عملية يناء القدرات.

وتتضمن الدراسة الخروج بتوصيات بأكثر النماذج فاعلية لتمثيل الأعمال في القطاع، وكذلك لتطوير القدرات.

وسينظم برنامج "عمل أفضل - الأردن"/منظمة العمل الدولية جلسة نقاشية تجمع تلك المؤسسات لبحث الدراسة والخطوات المستقبلية.