لقاء وزراي عربي يمهد لاجتماع للمانحين لدعم الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في فلسطين

عقدت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع منظمة العمل العربية ووزارة العمل في فلسطين لقاء وزاريا على هامش مؤتمر العمل العربي في القاهرة، تمهيدا لاجتماع مانحين سيعقد العام المقبل لدعم التشغيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، في ظلّ تحديات سوق العمل في البلد والتي تفاقمت بسبب الجائحة العالمية.

بيان صحفي | ٠٧ سبتمبر, ٢٠٢١
القاهرة (أخبار م. ع. د.) - في إطار الدعم الذي تقدّمه منظمة العمل الدولية لاستراتيجية التشغيل الوطنية الفلسطينية الأولى التي أُقرّت في آذار/مارس 2021، واستجابةً لرغبة فلسطين والمجموعة العربية، سيعقد المكتب الإقليمي للدول العربية في المنظمة بالتعاون مع منظمة العمل العربية ووزارة العمل الفلسطينية اجتماعا للمانحين خلال شهر آذار/مارس 2022، بهدف تسليط الضوء على الاستراتيجية وتأمين الموارد المطلوبة لتطبيقها. كما يأتي الاجتماع المزمع عقده ليتماشى مع دعوة مؤتمر العمل العربي في دورته الـ45 عام 2018 لعقد اجتماع مانحين لتوفير التمويل اللازم لدعم التشغيل في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وبهدف التعريف بأبرز بنود الاستراتيجية وبالمقاربة التي تنوي الجهات المنظِّمة اتّباعها لدى مختلف الجهات المانحة، عقدت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع منظمة العمل العربية ووزارة العمل الفلسطينية لقاءا وزاريا تمهيديا حول اجتماع المانحين المزمع عقده. وعقد اللقاء الوزاري على هامش مؤتمر العمل العربي في دورته الـ47 في القاهرة.

كما تم التعريف أثناء اللقاء الوزاري بالنداء العالمي الذي أطلقته منظمة العمل الدولية في مؤتمر العمل الدولي في جنيف في حزيران/يونيو من هذا العام للعمل من أجل التعافي من الجائحة عبر نهج محوره الإنسان.

وافتُتح اللقاء الوزراي بكلمة من مدير عام منظمة العمل العربية فايز المطيري، تلتها كلمة المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية د. ربا جرادات، وكلمة وزير العمل الفلسطيني د. نصري أبو جيش. كما قدمت وزارة العمل الفلسطينية عرضا لأهم محاور الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وقدمت منظمة العمل الدولية عرضا لأهم مجالات الدعم المطلوب للاستراتيجية.

وقالت د. جرادات في كلمتها أثناء اللقاء أن سوق العمل الفلسطيني كان هشًا بالفعل منذ عقود، ولم يكن لديه سوى القليل من المرونة في مواجهة عمليات الإغلاق المتكررة وإغلاق أماكن العمل والانهيار الاقتصادي الناتج عن جائحة كوفيد-19. خلال عام 2020 ، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 11.5 في المائة، وانعكس الوضع الاقتصادي القاتم على سوق العمل حيث ارتفعت معدلات البطالة الإجمالية لتصل إلى 25.9 في المائة في عام 2020. ومع ذلك، انخفضت مشاركة القوى العاملة، المنخفضة بالفعل، بمقدار 3.4 نقطة مئوية خلال عام 2020 إلى 40.9 في المائة فقط. إجمالاً، تم فقدان ما يعادل 161000 وظيفة - ما يقرب من ضعف المتوسطات العالمية والإقليمية. كما انخفضت مشاركة المرأة في القوى العاملة بنسبة 1.9 نقطة مئوية لتصل إلى 16.1 في المائة وهي من بين أدنى المعدلات في العالم. كما تأثر الخريجون الشباب وفقدوا أي موطئ قدم لهم في سوق العمل. يعتبر أكثر من ربع الفلسطينيين - 1.4 مليون فرد - يعيشون في فقر.

واستناداً إلى المجالات ذات الأولوية التي حددتها استراتيجية التشغيل الوطنية، سيبحث اجتماع المانحين العام المقبل في تأمين التمويل المطلوب لدعم التشغيل في فلسطين في عشر مجالات: تعزيز نظام معلومات سوق العمل، ودعم خدمات التشغيل العامة المعززة، وتحسين تفتيش العمل والتصدي للسمة غير المنظمة، ربط الحماية الاجتماعية بتنشيط سوق العمل، وتعزيز مؤسسات وهياكل الحوار الاجتماعي والضمان الاجتماعي، وتعزيز أنظمة التعليم والتدريب الفني والمهني بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز النمو وخلق فرص العمل في القطاعات ذات الأولوية، ودعم ريادة الأعمال، ودعم المنتجات المحلية.

تُعدّ استراتيجية التشغيل الوطنية 2021-2025 في الأرض الفلسطينية المحتلة أول استراتيجية شاملة اعتمدت في البلدان العربية في حقبة كوفيد-19. وتعكس الالتزام الوطني الثلاثي القوي بدعم الانتعاش وتحسين آفاق العمل المستقبلية من خلال تدابير لتعزيز تطوير القطاع الخاص وخلق فرص العمل بصورة شاملة، ومهارات أفضل وقابلية توظيف أكبر، وحماية جميع العمال من خلال تغطية أفضل للحماية الاجتماعية، والحوار الاجتماعي.

كما دعت د. جرادات جميع الدول في المنطقة العربية إلى بذل الجهود المتسقة بهدف تحقيق نداء منظمة العمل الدولية العالمي للعمل من أجل التعافي من الجائحة دون التخلي عن إي شخص. والنداء العالمي يدعو لخلق وظائف لائقة للجميع ومعالجة أوجه عدم المساواة التي تسببها الأزمة، لتحقيق انتعاش غني بالوظائف ووضع استراتيجيات وطنية متمحورة حول الإنسان للتعافي من الجائحة. وقالت: "لا شك ان هذا النداء يمكنه ان يسرع وتيرة التعافي المستدام في المنطقة اذا ما بذلت الحكومات بالتعاون مع الشركاء الإجتماعيين الجهود اللازمة".