الرعاية الاجتماعية

أصحاب عملٍ فلسطينيون يعقدون ورشة عملٍ لبحث مسودة قانون الضمان الاجتماعي

قبيل المصادقة المتوقعة على أول قانونٍ للضمان الاجتماعي لعمال القطاع الخاص وأسرهم في فلسطين من خلال مرسومٍ رئاسي سيصدر مطلع الأسبوع المقبل، عقدت منظمة العمل الدولية ورشة عملٍ استمرت ثلاثة أيامٍ لتعزيز فهم أصحاب العمل وتوحيد مواقفهم بشأن مسودة القانون.

خبر | ٢٠ فبراير, ٢٠١٦
حضر أربعون مشاركاً يمثلون مختلف غرف التجارة الفلسطينية ورشة العمل التي استندت إلى نتائج اجتماعٍ سابق لمنظمات أصحاب العمل الفلسطينيين استضافته منظمة العمل الدولية في أيلول/سبتمبر 2015 في إطار جهودٍ تُبذل حاليًا لتأسيس نظامٍ شامل ومستدام للضمان الاجتماعي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وعُقدت ورشة العمل بالاشتراك بين مكتب أنشطة أصحاب العمل في منظمة العمل الدولية ومكتبها في القدس وغرفة صناعة الأردن والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن.

وحضر الورشة أصحاب عملٍ فلسطينيون من الضفة الغربية وغزة، حيث اتخذوا موقفاً موحداً من مسودة القانون، ما سمح لهم بأخذ الظروف الخاصة التي تمر بها غزة بعين الاعتبار لأن ممثليها ليسوا جزءاً من لجان الحوار الاجتماعي الثلاثي الفلسطيني.

وخلال ورشة العمل، كررت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي التزامها بتقديم مساعدةٍ فنية من أجل إنشاء نظامٍ للضمان الاجتماعي في فلسطين وتدريب الشركاء الثلاثة. والتزمت غرفة الصناعة الأردنية بمساعدة منظمات أصحاب العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة في فهم الآثار المالية لنظام الضمان الاجتماعي على أصحاب العمل، وسلطت الضوء على أهمية إجراء دراساتٍ اكتوارية في هذا المجال.

وقالت لما عويجان المستشارة الإقليمية لأصحاب العمل في الدول العربية لدى منظمة العمل الدولية: "لقد دعَونا أصحاب عملٍ فلسطينيين من الضفة الغربية وغزة لمناقشة مخاوفهم بشأن مواد مسودة قانون الضمان الاجتماعي التي تتداخل مع قانون العمل الفلسطيني الحالي. وهذه المناقشات توحد موقف أصحاب العمل أثناء جولة المناقشات المقبلة للجنة الفلسطينية الثلاثية لإصلاح قانون العمل. ويندرج هذا العمل في إطار جهودٍ تبذلها منظمة العمل الدولية لدعم تدريب منظمات أصحاب العمل في منطقة الدول العربية وبناء قدراتها كي يتسنى لها المشاركة في جميع المناقشات المتعلقة بالسياسات بطريقةٍ بناءة ومستنيرة وبما يؤدي إلى تبني موقف موحد على المستوى الوطني.

وأشاد حسام حجاوي ممثل أصحاب العمل في اللجنة الوطنية الثلاثية للضمان الاجتماعي بمستوى التعاون المشترك القائم بين منظمة العمل الدولية والشركاء الاجتماعيين، قائلًا: "لقد عملنا معاً على نطاقٍ موسع واتفقنا على بعض القضايا، في حين كان هناك اختلافٍ في وجهات النظر إزاء نقاطٍ أخرى. لكن كان هدفنا واحداً هو إقرار قانونٍ للضمان الاجتماعي يلبي احتياجات الفلسطينيين وطموحاتهم ويأخذ في الحسبان الاعتبارات الأمنية والظروف الاقتصادية ويعالج الفروق الكبيرة القائمة في فلسطين".

من جهتها قالت أورسولا كولكيه المستشارة الإقليمية للضمان الاجتماعي في الدول العربية: "عقب ثلاث سنواتٍ من المداولات التي جرت بدعمٍ من منظمة العمل الدولية، تم التوصل أخيراً إلى اتفاقٍ بشأن هذا القانون المهم جداً بين ممثلي الحكومات ومنظمات العمال وأصحاب العمل، وفي نهاية المطاف مجلس الوزراء.

وسيغدو قانون الضمان الاجتماعي متى أُقر إنجازاً وطنيا كبيراً بالنسبة لفلسطين ليس فقط لأنه يحقق أمن الدخل ويوفر الحماية الاجتماعية، بل ولأنه يكافح الفقر والإقصاء الاجتماعي ويُسهم في تحقيق التماسك الاجتماعي والمساواة بين الجنسين أيضاً. كما يلقي هذا الإنجاز الضوء على نموذج منظمة العمل الدولية للتعاون الثلاثي بوصفه آلية ناجحة لتحقيق النمو والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي حتى في البلدان الأكثر تضرراً من النزاعات القائمة. ونحن فخورون بما أبداه أصحاب العمل الفلسطينيون من التزامٍ طوال هذا الطريق الطويل والوعر نحو اعتماد هذا القانون الجديد".

وأشارت رشا الشرفا مسؤولة البرامج لدى مكتب منظمة العمل الدولية في القدس إلى أن "ورشة العمل اتسمت بالتفاعلية وجلبت مساهماتٍ مهمة من جانب ممارسين في غرفة الصناعة الأردنية والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن. حيث أبرزت مساهمتهم أهمية دور منظمات أصحاب العمل في صنع السياسات والإدارة وتنفيذ أنظمة الضمان الاجتماعي. كما حددت أيضاً أفضل الممارسات والدروس المستفادة بعد أكثر من 30 عاماً من الخبرة العملية في الأردن".
وصرح جمال جوابرة المدير العام لاتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية الفلسطينية في بيانه الختامي في ورشة العمل، قائلاً: "عندما انطلقت المناقشات لأول مرةٍ بشأن إنشاء نظامٍ للضمان الاجتماعي في فلسطين، ساورت جميعنا شكوكٌ حول إمكانية تحقيق مثل هذا الإنجاز الكبير. لكن الآن، ومن خلال الدعم الرائع من جانب منظمة العمل الدولية، أضحى هذا الاحتمال على وشك أن يتحول إلى حقيقةٍ واقعة. فمنظمة العمل الدولية شريكٌ استراتيجي لنا، ونحن نتطلع إلى مشاركتها المستقبلية في جميع مناقشات السياسات الاجتماعية والاقتصادية الوطنية الأخرى.