G20 Labour Recommendations - Arabic

Meeting document | 07 June 2010

التوصيات الصادرة عن وزراء العمل والاستخدام
في مجموعة العشرين والموجهة إلى قادة مجموعة العشرين

على حد ما أشار إليه قادتنا عند اجتماعهم في بيتسبرغ، فإنّ الاستجابة السريعة والنشطة لحكوماتنا في التصدي للأزمة الاقتصادية قد أبعدت الاقتصاد الدولي عن شفير الهاوية. وتقدر منظمة العمل الدولية أنّ الجهود التي بذلناها قد أنقذت أو استحدثت 21 مليون وظيفة في كافة أرجاء العالم في الفترة 2009-2010. وبدأ النمو يعود إلى العديد من اقتصاداتنا. غير أنّ البطالة العالمية هي في أعلى مستوياتها تاريخياً، ولا تزال معدلات البطالة في تزايد في العديد من بلداننا. كما تقدر منظمة العمل الدولية أنّ نصف عمال العالم، البالغ عددهم ثلاثة مليارات عامل، يعملون في أشكال هشة من الاستخدام.

ومع الاستقرار الذي يشهده الاقتصاد العالمي، طلب إلينا قادتنا النظر فيما إذا كان هناك حاجة إلى المزيد من التدابير لضمان انتعاش العمالة بسرعة. وقد استنتجنا أنّ التدابير المعلن عنها أصلاً، وفي بعض الحالات، بذل المزيد من الجهود، إنما هي ضرورية لضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي وتوليد نمو غني بالوظائف في المستقبل. وفي الوقت الذي تستمر فيه البطالة، لا بد لنا من أن نواصل توفير الدعم للدخل وتقديم خدمات التدريب والتوظيف، مثل تقديم المساعدة إلى العاطلين عن العمل في بحثهم عن وظيفة. ولا بد لنا من أن نكفل، حيثما يكون خلق الوظائف في القطاع الخاص ضعيفاً، عدم ترك أعداد كبيرة من العمال مستبعدين عن سوق العمل.

إننا ندعم تنسيق الجهود من أجل إيلاء الأولوية لنمو العمالة، إذ أنّ من شأن النمو المتين في فرص العمل والدخل في العديد من البلدان في الوقت نفسه، أن يدعم الطلب العالمي، مستحدثاً بذلك المزيد من الوظائف. والنمو في العمالة والدخل في كافة الأقاليم، ولاسيما في البلدان التي تتمتع بنسب كبيرة من الأسر ذات الدخل المتدني، يمثل أيضاً مساهمة لا غنى عنها في النمو العالمي المتين والمستدام والمتوازن، وذلك هدف رئيسي تسعى بلداننا إلى تحقيقه من خلال تنسيق السياسة الاقتصادية الشاملة.

ومع الانتعاش الاقتصادي، لا بد لنا أيضاً من أن نواجه عدداً من التحديات التي كانت مطروحة أمامنا حتى قبل حدوث الأزمة. إننا نريد أن نضمن تقاسم مكاسب الإنتاجية مع العمال، باعتبارها طريقة لرفع مستويات المعيشة؛ وأن العمل مسار موثوق لجميع شعوبنا للخروج من بؤرة الفقر؛ وأن الحقوق الأساسية للعمال محترمة؛ وأن الحوار الاجتماعي معزز. ويمكننا أن نتعلم من تجارب بعضنا البعض بفضل التدخلات السياسية من أجل تحسين نوعية الوظائف وكميتها.

وتؤدي الأزمة والانتعاش لا محالة إلى إلحاق تغييرات هيكلية باقتصاداتنا. ونحن نريد أن نستبق هذه التغييرات وأن نساعد شعوبنا على الاستعداد للفرص التي تنشأ عند انتقالنا إلى اقتصاد عالمي أكثر توازناً يقوم على النمو المستدام. وسوف تساهم الجهود المبذولة للارتقاء بمستويات التحصيل الدراسي ونوعية التعليم إلى جانب زيادة التركيز على تنمية المهارات والتدريب أثناء العمل، في نمو مستدام في الإنتاجية وفي مستويات المعيشة في المستقبل. ومن شأن نُظم الحماية الاجتماعية التي توفر الدعم إلى دخل الأسر والحصول على الرعاية الصحية وبرامج المعاشات التقاعدية، حيثما تطبق، أن تساهم أيضاً في حراك العمال، الذي ستظهر الحاجة إليه عند تكيف اقتصاداتنا مع التغيير الهيكلي.

وتحقيقاً لهذه الغايات الضرورية، إننا نطلب إلى قادتنا أن ينظروا في توصيات السياسة العامة التالية. لقد طلبنا من منظمة العمل الدولية بالاقتران بمدخلات من منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بشأن الدول الأعضاء فيها، أن تعد تحليلاً للتدابير السياسية التي اعتمدناها للتصدي للأزمة وما كان لتلك التدابير من أثر حتى اليوم. ويشكل التقرير المذكور المرفق بهذه التوصيات، والميثاق العالمي لفرص العمل وبرنامج العمل اللائق، موارد قيمة لحكوماتنا فيما نضع المزيد من التدابير لمعالجة العمالة ونظم الحماية الاجتماعية. وتجسد هذه التوصيات تنوع اقتصاداتنا وأسواق العمل لدينا ومراحل التنمية التي نمر بها. وهي توفر مجالاً واسعاً للتكيّف مع الاحتياجات الخاصة لبلداننا، دون أن يغيب عن ذهننا أنه يمكننا أن نتوصل إلى توازن أعلى من حيث التقدم والرفاهية لمواطنينا إذا تضافرت جهودنا معاً، أكثر مما يمكننا التوصل إليه منفردين. ونحن على ثقة من أنّها ستوفر مساهمة يعتد بها إلى إطار مجموعة العشرين للنمو المتين والمستدام والمتوازن، وأنها ستعزز اتساق السياسة العامة.

تسريع عملية خلق الوظائف لضمان انتعاش مستدام ونمو في المستقبل

في حين تبدأ بعض البلدان في رؤية الانتعاش الاقتصادي، نوصي بإيلاء الاهتمام المستمر إلى خلق الوظائف والحفاظ عليها، بما في ذلك التنفيذ النشط للسياسات القائمة والنظر في تدابير الاستخدام الإضافية.

في البلدان التي تشهد بطالة جزئية واسعة النطاق وقطاعات غير منظمة و/ أو معدلات عالية من الفقر، نوصي ببذل جهود مستهدفة ترمي إلى توليد العمالة للأسر الفقيرة والمجموعات المستضعفة، باللجوء إلى الدروس المستفادة من الابتكارات السياسية الأخيرة.

تقوية نُظم الحماية الاجتماعية وتعزيز سياسات سوق العمل النشطة والشاملة

إننا نوصي، حيثما تدعو الحاجة، بتقوية نُظم الحماية الاجتماعية وسياسات سوق العمل النشطة إذ أنّ أعداداً كبيرة من الناس، بمن فيهم أكثرهم استضعافاً، سيبقون عاطلين عن العمل حتى بعد الانتعاش من الأزمة، وسيحتاج آخرون إلى المساعدة للتكيف مع التغييرات الهيكلية في اقتصاداتنا.

إننا نوصي بأن تضع جميع البلدان نظماً ملائمة للحماية الاجتماعية حتى تتمتع الأسر بالأمن الكافي للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة.

وضع العمالة والتخفيف من حدة الفقر في صميم الاستراتيجيات الاقتصادية
على المستويين الوطني والعالمي

إننا نوصي بأن يولي قادتنا الأولوية للعمالة والتخفيف من حدة الفقر عندما يرسون الأساس للنمو المتين والمستدام والمتوازن الذي يعود بالفائدة على الجميع.

تحسين نوعية الوظائف لشعوبنا

إننا نوصي بتجديد الاهتمام بسياسات ومؤسسات سوق العمل لتحسين نوعية الوظائف واحترام الحقوق الأساسية في العمل. ونحن نشدد على الأهمية التي يرتديها الحوار الاجتماعي.

إعداد القوى العاملة لدينا لمواجهة التحديات والفرص في المستقبل

ينبغي إيلاء الأولوية إلى التعليم والتعلم المتواصل واستراتيجيات التدريب أثناء العمل وتنمية المهارات وربطها باستراتيجيات النمو. ويمكن لاستباق المهارات وملاءمتها بشكل أفضل مع الوظائف أن يساعد القوى العاملة على الاستفادة من إعادة الهيكلة ومن الفرص الجديدة في مرحلة ما بعد الأزمة.