مبادرة منظمة العمل الدولية تعزز قدرات المهندسين في مرحلة ما بعد الزلزال في سوريا

زودت ورشة عمل تابعة لمنظمة العمل الدولية المهندسين في حلب بشمال سوريا بمعدات تقييم الأضرار الهيكلية ودربتهم على استخدامها لدعم إعادة تأهيل البنية التحتية والمباني المتضررة من زلزال في العام الماضي.

مقالة | ٢٢ فبراير, ٢٠٢٤

حلب (أخبار م.ع.د) - زودت منظمة العمل الدولية المهندسين بأحدث المعدات لتقييم الأضرار الهيكلية في حلب، شمالي سوريا، وهي المنطقة التي تعرضت لأضرار جسيمة من جراء الزلازل التي ضربت تركيا وأجزاء من سوريا العام الماضي.

وعقدت منظمة العمل الدولية أيضًا ورشة عمل تدريبية للمهندسين – وهم جميعهم أعضاء في نقابة المهندسين والمعماريين السوريين - لتدريبهم على استخدام المعدات وتعزيز خبراتهم في تقييم الأضرار الهيكلية بعد الزلزال.
وشدد شريف خالد، المسؤول التقني لمنظمة العمل الدولية في سوريا، على أهمية التدريب والمعدات التي تشمل المطارق الارتدادية وأجهزة اختبار سرعة النبض بالأمواج فوق الصوتية وماسحات ضوئية لقضبان التسليح في تلبية الاحتياجات العاجلة للمجتمعات المحلية في منطقة حلب.

وقال شريف خالد: "يستجيب هذا الدعم للاحتياجات المعلنة لنقابة المهندسين والمجتمعات المحلية لتقييم الأضرار الهيكلية بشكل صحيح باستخدام التقنيات المناسبة والتي هي غير كافية في سوريا. تُعتبر هذه التقنيات ضرورية للوفاء بقوانين الزلازل الوطنية لضمان اتباع نهج "البناء للأمام بشكل أفضل" في جهود التعافي من الزلزال".

"لقد طلبنا الدعم من العديد من وكالات الأمم المتحدة، وكانت منظمة العمل الدولية أول من استجاب لاحتياجاتنا الملحة. ولم تكن استجابتهم هي الأسرع فحسب، بل كانت أيضًا الأكثر أهمية من حيث الكمية".

م. محمد كورج / نقابة المهندسين السوريين / حلب، الجمهورية العربية السورية
وقال المهندس محمد كورج من نقابة المهندسين والمعماريين السوريين أن النقابة ممتنة للدعم الذي قدمته منظمة العمل الدولية في الوقت المناسب. "لقد طلبنا الدعم من العديد من وكالات الأمم المتحدة، وكانت منظمة العمل الدولية أول من استجاب لاحتياجاتنا الملحة." وأضاف كورج: "لم يكن ردهم هو الأسرع فحسب، بل كان أيضًا الأكثر أهمية من حيث الكمية".

"لقد طلبنا الدعم من العديد من وكالات الأمم المتحدة، وكانت منظمة العمل الدولية أول من استجاب لاحتياجاتنا الملحة. ولم تكن استجابتهم هي الأسرع فحسب، بل كانت أيضًا الأكثر أهمية من حيث الكمية"."
م. محمد كورج / نقابة المهندسين السوريين / حلب، الجمهورية العربية السورية
وشارك في الورشة التدريبية 24 مهندسًا وتضمنت وحدات نظرية وتدريبًا ميدانيًا على استخدام المعدات الجديدة. وشمل التدريب أنشطة عملية مما سمح للمتدربين باستخدام الأجهزة الجديدة مباشرةً وتحليل نتائج الاختبار وتحديد طرق العلاج اللازمة.

سيساعد التدريب والمعدات المهندسين على تقييم الأضرار الهيكلية بشكل أفضل ووضع وتنفيذ خطط إعادة التأهيل اللازمة.

وقال مدرب الورشة المهندس معتز حسين: "هذه الدورات التدريبية مهمة للغاية؛ فنحن بحاجة إلى مهندسين ماهرين بأعداد كبيرة للتخفيف من آثار الزلازل وتقديم تقارير دقيقة باستخدام التقنيات الحديثة المتاحة. ومن خلال نشر المعرفة، سيكتسب المزيد من الأشخاص المعرفة المكتسبة خلال هذا التدريب. لقد حددنا العوامل التي يمكن أن تؤثر على نتائج الأجهزة للحصول على قراءات دقيقة وتعلم كيفية استخدامها بفعالية."

وقال المهندس محمد قاضي من نقابة المهندسين السوريين وهو أحد المتدربين: "نحن ممتنون لمنظمة العمل الدولية لتزويدنا بهذه المعدات الحديثة والتدريب على استخدامها العملي، خاصةً بعد الزلزال. ستساعد هذه المبادرة على عودة الناس إلى ديارهم والعيش بأمان فيها".

وقال المهندس محمود السكت وهو متدرب أيضاً في الورشة: "نود أن نشكر منظمة العمل الدولية على المعلومات القيمة التي قدمتها لنا من خلال هذه الورشة، لقد استفدنا منها كثيرًا. كما تعلمنا أيضًا عن الصحة والسلامة المهنية أثناء استخدام هذه المعدات، وفهمنا المعايير والإجراءات والمخاطر المختلفة لحماية أنفسنا أثناء عملنا باستخدام المعدات. كان التدريب تفاعليا مما سمح لنا بمشاركة الخبرات. وباستخدام هذه المعدات يمكننا اكتشاف المقاومة والشقوق وتأثير الزلازل وأضرار المباني التي سنستخدمها في تجاربنا ومهامنا المستقبلية."