تدريب قوى الأمن العام على مكافحة عمل الأطفال في الزراعة

تُشكل هذه الورشة واحدةً من سلسلة فعالياتٍ تعقدها منظمة العمل الدولية دعماً لطيفٍ واسع من الممارسين والمسؤولين العاملين على محاربة عمل الأطفال في القطاع الزراعي بلبنان.

أخذت ظاهرة عمل الأطفال في الزراعة بالانتشار في لبنان منذ بداية الأزمة في سوريا المجاورة، إذ بات مئات الأطفال السوريين بشكلٍ خاص يعملون في أشكالٍ شديدة الاستغلال من عمل الأطفال، لاسيما في أوقات الحصاد.

وفي ظل هذه الظاهرة المتفاقمة، تَعقد منظمة العمل الدولية بالتنسيق مع وزارة العمل وغيرها من الشركاء الوطنيين ورشةً برعاية مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم وبحضور السفير النرويجي في لبنان.

وتجري الورشة في الفترة 16-18 آذار/مارس في فندق لانكستر تمار ببيروت بين الساعة التاسعة صباحاً والثانية ظهراً من كل يوم.

وهذه الورشة واحدةٌ من سلسلة ورشاتٍ ولقاءاتٍ توجيهية يعقدها مشروع منظمة العمل الدولية "مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في صفوف اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم" الذي تموله وزارة الخارجية النرويجية دعماً لكوكبةٍ متنوعة من الممارسين والمسؤولين العاملين على محاربة عمل الأطفال في القطاع الزراعي، ومنهم قوى الأمن العام، ومسؤولو وزارة العمل، ومنظمات غير حكومية، ونقابة الفلاحين، وغيرها من النقابات الزراعية ذات الصلة.

وتُطلع هذه الورشة قوى الأمن العام على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 182 و138، وقوانين العمل اللبنانية ذات الصلة، وظاهرة عمل الأطفال في الزراعة والأسباب العميقة لها، وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية على الأطفال، وكيفية الاهتمام بها استناداً إلى قرار الأمن العام الجديد رقم 111 لمحاربة عمل الأطفال في الزراعة إدارياً وأيضاً على أساس المصلحة الفضلى للطفل. ويتضمن المشاركون في الورشة مسؤولين رفيعي المستوى من الأمن العام، خاصةً المسؤولون عن المناطق الريفية في لبنان كالبقاع والهرمل وعكار وجنوب لبنان.

وتؤهل الورشة قوى الأمن العام لتنفيذ القرار 111 خصوصاً في المناطق الريفية اللبنانية (البقاع والهرمل وعكار وجنوب لبنان)، ما يحد من ظاهرة عمل الأطفال الاستغلالية في قطاع الزراعة، لاسيما في صفوف اللاجئين السوريين.